الشيخ عزيز الله عطاردي
13
مسند الإمام الصادق ( ع )
بعد قدومه بجعفر أنه لما دخل إليه فأخبره برسالة المنصور سمعته يقول . اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة واتكالي في كل أمر نزل بي عليك ثقة وبك عدة فكم من كرب يضعف فيه القوي وتقل فيه الحيلة وتعييني فيه الأمور ويخذل فيه القريب ويشمت فيه العدو وأنزلته بك وشكوته إليك راغبا فيه إليك عمن سواك ففرجته وكشفته فأنت ولي كل نعمة ومنتهى كل حاجة لك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا فلما قدموا راحلته وخرج ليركب سمعته يقول . اللهم بك أستفتح وبك أستنجح وبمحمد صلى اللّه عليه وآله أتوجه اللهم ذلل حزونته وكل حزونة وسهل لي صعوبته وكل صعوبة وارزقني من الخير فوق ما أرجو واصرف عني من الشر فوق ما أحذر فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب قال فلما دخلنا الكوفة نزل فصلى ركعتين ثم رفع يده إلى السماء فقال . اللهم رب السماوات وما أظلت ورب الأرضين السبع وما أقلت والرياح وما ذرت والشياطين وما أضلت والملائكة وما عملت أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني خير هذه البلدة وخير ما فيها وخير أهلها وخير ما قدمت له وأن تصرف عني شرها وشر ما فيها وشر أهلها وشر ما قدمت له قال الربيع . فلما وافى إلى حضرة المنصور دخلت فأخبرته بقدوم جعفر بن محمد وإبراهيم فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا وقال له إذا دخل جعفر بن محمد فخاطبته وأومأت إليك فاضرب عنقه ولا تستأمر . فخرجت إليه وكان صديقا لي ألاقيه وأعاشره إذا حججت فقلت يا ابن رسول اللّه إن هذا الجبار قد أمر فيك بأمر أكرهه أن ألقاك به وإن كان